محمد حمد زغلول
37
التفسير بالرأي
اللفظ العام إياه ، فلا يصلح أن يكون قرينة مانعة من إرادة ما وضع له اللفظ العام وهو العموم الشامل لجميع الأفراد . ويستنتج من هذا الكلام دليل قياسي وهو : « اللفظ العام الوارد على سبب خاص يتبادر منه العموم عند الإطلاق وكل ما كان كذلك يبقى على عمومه » « 1 » . الدليل الرابع : وهو دليل عقلي ، فقد انعقد الإجماع على احتجاج الصحابة والمجتهدين في سائر الأزمنة وفي مختلف الأمصار بعموم تلك الألفاظ الواردة على أسباب خاصة في حوادث ووقائع كثيرة من غير حاجة إلى دليل آخر كالقياس وغيره ، ومن هنا يمكن القول : إن : « عموم اللفظ الوارد على سبب خاص قد اعتبره الصحابة والمجتهدون وكل ما كان كذلك فهو المعتبر . ولو لم يكن عموم اللفظ الوارد على سبب خاص هو المعتبر لما اعتبره الصحابة والمجتهدون » « 2 » . الرأي الثاني : في مسألة هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب : « 3 » في الواقع هذا الرأي لا يحظى بتأييد أي من المذاهب الإسلامية المعروفة وقد بحثت في كتب علوم القرآن وعلوم التفسير ، فلم أجد لأصحاب هذا الرأي أي بحثت في كتب علوم القرآن وعلوم التفسير ، فلم أجد لأصحاب هذا الرأي أي دليل من قرآن أو سنة أو حتى من المعقول على ما ذهبوا إليه ، حتى إنهم لم يفسروا
--> ( 1 ) - المصدر السابق 1 / 122 . ( 2 ) - المصدر السابق 1 / 122 . ( 3 ) - مباحث في علوم القرآن د : صبحي الصالح ص 65 ، 66 بتصرف - مناهل العرفان 1 / 124 .